
من الامور الشهلة دائماً الكتابة عن الأحوال الراهنة، من والأصعب الدخول في التاريخ وبخاصة إذا كان هذا التاريخ عن الأردن. كانت تلك مشكلة كل الذين أرادوا البحث في تاريخ وأوضاع الأردن منذ العصر الحجري حتى أيامنا هذه. لقد أقحمت نفسي في هذه المسألة، وقادتني الشجاعة باتجاه هذه القضية "الوطنية"، رغم معرفتي أنها قضية معقدة وتحتاج إلى مزيد من التروي والصبر والحكمة، وقد عرف عني حب التروي، وأعجبت بصبر النبي أيوب، وقد تعلمت عن الأنبياء والرسل والفلاسفة أصول الحكمة وتعاليمها، لكني خرجت عن التقاليد بعد أن نفذ صبري ولم أعد أحتمل اجتهادات وتخمينات الذين يقولون في مجالسهم وفي كتبهم وكتاباتهم أن لا كيانية للأردن، وزادوا على ذلك أنهم أنكروا تاريخ وحضارة الشعب العربي الأردني فربما عن حسن نية...