
لا يساور مقلب صفحات الأفكار قيب أن تحول، في السنين الأولى، دربها عن الأدب إلى السياسة، وتكتفي هذه بالنذر، أدى شك في أنه اما الصحيفة الأدبية الأكثر أهمية شمالاً، ليس في وقتها فحسب، بل إلى الراهن. ولهذا يداخله، وهو يلاحق السكور المصفرة، التي قذفتها مطابع "صدى الشمال" و"خياطة" و"الحضارة" و"المطبعة الحديثة" في طرابلس، شعور الأسى، لتلص المساحة الموقوفة على الأدب، إن بسبب أزمة الورق، التي تضطرتها إلى الانكماش خلال الحرب العالمية الثانية، وإن لتحولها إلى جريدة سياسية أسبوعية، منذ عددها الحادي عشر في السنة الخامسة الموافق 6 شباط 1943.