
عندما يكون الكلام عن السكان، فهذا يعني الذين يسكنون في مكان ما، وفي بيئة محددة. والسكان هم البشر الذين لا وجود لهم إلا في المجال الذي يعيشون فيه. وعليه، لا يمكن البحث في الإنسان بمعزل عن البيئو التي تحتويه، وتجعله منتمياً إليها على وجه ما، ترتبط فيها علاقة ما، تتحدد في الدرجة الأولى التي يتعاطى فيها الإنسان معها. وتتدرج هذه العلاقة ن التأثر الطاغي على التأثير، إلى التأثير الذي وصل إلى أعلى درجة في عصرنا الحديث، وهو على ازدياد.
والعلاقة بين السكان، باعتبارهم موجودين في المكان والزمان، والبيئة، باعتبارها المكان الذي يحويهم، ويقدم لهم وسائل العيش وامكانيات الارتقاء، وهو مدار البحث في هذا الكتاب.