
"أكتب إلأيه من البيت ليلاً، جئت للتو من الكورنيش البحري. وقفت هنا طوال النهار لتنظيم إجلاء رجالي بالقوارب إلى صيدا وصور. تعرضنا لقصف سوري شديد. لا تقلقي لم يصب أحد. أغادر المدينة بعد يومين. أذهب في اليخت الذي اشتريته من اليونان. أرسله أبو وليد. إنه ينتظرني على مقربة من الشاطء. هل تذكرين؟ وعدتك بشراء يخت لنذهب فيه في رحلة! سميت اليخث فدوى. الرحلة لم تحصل ولا الزواج. أذهب لوحدي مع رجالي. لا أعلم متى أعود. قد لا أعود. علينا أن نطرد أعداءنا من الحكم أولاً. لا أعلم ماذا حصل، لماذا حصل، كيف حصل... لا أعرف كيف خسرنا، كل شيء كا محسوباً. أنا مندهش جداً. أردت الخير للناس. أنا أحب كل الناس. أحبكن أنتم بشكل خاص. صرت أنا عدو الشعب فجأة. صرت أنا سبب كل المصائب. الحياة في بيروت أفضل من دوني. أنا ذاهب وأرجو لكم الخير." تشرين، 2، 76، مقتطف من رسالة يسير بك إلى خطيبته قبل إبحاره إلى قبرص هرباً من الجيش السوري.