
قال الأقدمون: الشعر ديوان العرب؛ وهو في نظر المحدئين أول مصدر للنور لأنه يتشظى ألقا، وينداح عبقا، فيبهج الأنفس ويعطر الأنفاس. والشعراء بلابل المجتمع عنه يتعذبون، وله ينتجون أسعد لحظات العمر، ويشرعون قوانين الحياة المثلى، ويهربون به من عالم الحقيقة الفاجعة إلى عالم التصور البهي المشع. والشعراء المحدثون ملتصقون بالحدث وليسوا مراقبين أو مشاهدين حياديين، بل هم فاعلون في الحياة العامة ومنفعلون بها، منغمسون في مشكلات الوطن مشاركون في صنع مصيره.