
ولئن كان التقمص موضوع هذه الدراسة، فإن بحثه بطريقة موضوعية لا يمكن أن يعفينا من التطرق إلى مواضيع أخرى جانبية يكون قسم منها توطئة تعدُّ الذهن لفهم التقمص، وقسم منها شرحاً لقضايا مختلفة هي ذات صلة وثيقة به. وإن استيقاء هذا البحث بجملته اقتضانا أن نعدد اتجاهات البحث لكي نعطي فكرة عن التقمص المتشعب المواضيع. إنه الباب الذي يدخل منه العقل إلى رياض الحكمة، وصروح المعرفة، فيكشف الإنسان نفسه. وليس القصد من هذه الدراسة حمل أحد على الأخذ بنظرية التقمص، أو بما أحاط بها من مواضيع ونظريات، لأننا نؤمن بحرية الرأي والمعتقد، ونرى أن التبشير قد مضى زمانه، بل نحن نقتصر على بسط القضايا أما القارئ، ونسوقها إليه ببساطة وتجرد.