
هذا الكتاب لايشبه المؤلفات بكيفية المنهجية لكتابة الأبحاث في رسائل الماجستير وأطاريح الدكتوراه. لأن المناقشات الجامعية تكون حواراً جدلياً بين أساتذة المناقشة وصاحب الرسالة أو الأطروحة ، وبما أن هذا الكتاب تقويم لمحتوى الرسائل والأطاريح، وحافل لقضايا الثقافية، فإنه يغني الذين يعدون الدراسات الجامعية. فالملاحظات الواردة قد تشير إلى نقص، سببه غياب فكرة مرجعها نظريات لسفية أودلالات أو سوطورية أو أبعاد فنية . وهذه الملاحظات تفيد القارئ بمعرفة عالمية يحتاج إليها في بحثه الأكاديمي. إن الدراسات الجامعية ليست إنشاء أدبياً أوسرداً إخبارياً، بل هي تحليل يتعمق في أبعاد الفلسفية والخفايا النفسية والأحداث التاريخية. ولا شك في أن الدراسة منهجاً حديثاً يغتمده الطالب الجامعي. فالأبحاث الأكاديمية ليست عرضاً لأخبار أو سرد لأفكار، بل هي وحي رمزي،مصدره جذور عالمية، وهكذا تغدو الرسالة أو الأطروحة غنية المحتوى، إذ تفتح المراجع الأخرى أبوابها وتدخلها في محيط كوني لا يتقلص ولا يحد
دكتور خريستونجم