
ماذا حدث لمنصو ذلك الرجل المهزوج وأحلامه التي لم تر يوماً النور؟
في المطل الشامخ، على الصخرة، قبالة السماء والبحر كان يربض ذاط الرججل مثل أسد متعب، منهوك، يرقب تداعي أفكاره انهيار أحلامه وتراكم ذكرياته، فيلملمها، يكفنها ويلقي بها في عرض البحر.
خدعته الحياة ذات يوم بعيد؟ غشته أحاسيسه؟ أم تلاعبت به دقات قلبه حين صورت له الحياة حلماً وردياً مشرقاً في ظل عيون تلك المرأة؟! كيف صدمته التجارب فيما بعد؟ كيف عرف أن ذاك اللون الوردي الحالم لم يكن سوى صباغ كاذب لمعدن حقيقة عنة مهترئة.