
تلتقي هذه القصص القصيرة على صفحة نهر أسود، نهر يجرف امرأة من بحر الحياة إلى مصب الموت.
يدفعها عكس التيار.
دائماً عكس التيار. لا تعرف لماذا.
نهر قصتي ينفجر من صخرة الواقع. من الأيام العادية. يحمل التفاصيل الصغيرة مثل ورق الشجر. يجرفها كما الحرب جرفت الإنسان. بعثرت وجهه.
بطلات هذه القصص يتوحدن في الوجع. يلتقين في المصير.
نزهة مذبوحة في شقاء الفقر.
حسنة مخنوقة في غبار المهاجر.
كلارينيت ممزقة بظلم الشهوة.
أندريا مقطوعة بسكين الحقد.
أنهن امرأة واحدة يتبدل وجهها في المأساة. امرأة يسجقها فجور الحياة. تنفجر لحظة ينضج فيها الغضب.
قصتي هي لحظة الانفجار. هي الدوي والغبار يلفان الجوهر الذي هو المرأة والموت.
المرأة والموت يتصادمان. يتكاملان. يتحدان في قدرية. كالظلال في لعة العتمة. تصبح دهشة حزينة.
حقيقة بسيطة تبقى:
جميع هذه القصص وقعت فعلاً في زمن ما، في أمكنة مختلفة من لبنان. نقلها، كما أحسستها، بعد أن بدّلت السّماء.